الاثنين، 20 يوليو، 2009

سأشنق هذا القلب



تكاتفت أيدي الوجع على إيذائها،

تعاونت كي تمزق آخر ما تبقى لها من أمل في هذه الحياة ...

أحبته كل شريان في جسدها يهذي باسمه ،

كل وريد يحمل نبضة من قلبه ،

ودمائها كانت تعترف بهذا الحب ،

فجأة مات القلب ...
هاهي عيناها تسبق كل قطعة من كيانها ،

كي ترتمي في حضن السعادة ،

وعلى صدر الأمان ..

كي ترتاح بعد هذه السنين

ثم وعلى حين غرة ...
تجد أنها كانت في حلم تفيق منه على حقيقة واحدة

هي أن لا أمل في البشر لا أمل في البشر ...

توجهت علامات الاستفهام لتستقر على وجه دمعتها

سألها من حولها هل مازلتِ تؤمنين بالحب بعد كل هذا ؟

وهل ستبقي تكررين أن القادم أجمل ؟

ألم تكره شفاهك طعم الصدمات الممد عليها كأحمر شفاه لا يزول ؟

يا إلهي ...

ألم يلفظ لسان أيامك هذه الأماني المستحيلة ...؟

أو ما زال في اليد حيلة ؟

أرهقكِ السير في المتاهات

ومضت بصمت ، وبقيتِ تمشين بثبات ...

صرخت من داخل غياهب المعاناة

مختنقة بين ذراعي المأساة ..

بالكاد يسمع صوتها ذاك الجدار الذي استقبل صراخها ...

أعدكم سأشنق هذا القلب

سأشنق هذا القلب ...

الأحد، 12 يوليو، 2009

وتبدل الوالد بالمولود ..




أراك تودع حقيقتي ، والتف حولك لأجد نفسي ألتف حول نفسي ..
وتأكل كياني أفواه التساؤل :
ماذا يقول ، هل يحاول أن يبتعد عني ؟
أم أنه يريدني ان اعانق يأسي .؟
يامن شهد مخاض مشاعري في أقصر عملية إنجاب تمت على وجه عكسي ،
فتبدل الوالد بالمولود ،
وكان العشق بلا حدود ،
وإزدان بحبنا الوجود.
*

*

لا داعي أن تجاوب ،
أو لنفسك ان تحاسب ،
أعرف أن أيامنا لن تعود .
أعرف أنني مجرد طيف ،
وطعنتني بخنجرك ،
ونحرتني بسيف ،
ودفنت جثمان الوعود .
أفهم أنني ما عدت سوى قصة عابرة ،
رواية تحكي عن امرأة مثابرة ،
استيقظت صباح اليوم لتجد وجودها مفقود .


فلملمت جراحها ،
وابتسمت لصباحها ،
وأطلقت عنان رياحها ،
لتعلن أن الأمل مازال موجود ..
مازال رغم الوجع ،
ورغم القهر الذي على ملامحها اضطجع .
مازال حسن الظن بالله موجود ،
وهاهي تتنفس وان كانت تختنق ،
ومن حين إلى حين تحترق ،
مازالت تردد نفس العبارة
وتنفض عن القلب غباره
إن القادم أجمل
إن الحب موجود
وإن الأمل موجود ....