الخميس، 29 يوليو، 2010

أنا هنا أرتدي ثوب رجل


كان يعرف جيداً ، إلى أين هي ذاهبة ،

لكن إحساسه بعدم الثقة في نفسه ،

جعل الظنون تتسلقه كجبل ،

لحق بها ، تلبسه الارتباك ، وسكن روحه مارد من خجل ،

" كيف لرجل في مكانتي أن يفعل هذا ؟"

سأل نفسه هذا السؤال وليته ما سأل ...

تعملق الشك في كيانه ،

وعض لسانه بأسنانه ،

كانت عقارب الساعة تتعانق ؛

تتطابق كعاشقين في سرير ،

وهو تحت شمس ظنونه أسير ،

فجأة ،، خرجت الزوجة من المجمع التجاري ،

وهو يختلس النظر ، والعرق على جبينه جاري،

تحمل بيدها هدية ؛

مغلفة بألوان بهية ،

وتلتف حولها شريطة حريرية ،

اشتعلت النيران في صدره ،

وبدأ الحوار بين قلبه وفكره ؛

" ترى ماذا ستهدي عشيقها تلك اللعوب الشقية ؟ "

" تظن أنني رجل مغفل ، كم هي غبية "

عاد إلى البيت لكنه مازال هناك ،

يكتب على جدران كيانه بقية السيناريو ،

ويتخيل ما سيحدث ؛

لابد أنها ستخرج لتقابله الليلة ،

شعرت أنها تخفي أمرا ما !!

قطعت حبل أفكاره بصوت حذائها الأنيق ،

وألقت عليه التحية ،

اقتربت منه قبلته بكل أريحية ،

تساءل في نفسه :

" أين تراها خبأت الهدية ؟ "

ومرة أخرى قاطعت ما يدور في خياله ،

وسألته :

" حبيبي ، هل لديك ما تقوم به هذا المساء ؟ "

جاوبها بعد أن أطلق زفرة حارة أحرقت رئتاه :

" لا ، ليس لدي رغبة بالخروج من المنزل ، سأرتاح الليلة "

فابتسمت برقة ..

" هذا جيد ، أما أنا فلدي موعد مهم هذا المساء "

سألها : " مع من ؟ "

" سأخبرك لاحقاً ، يا مهجة القلب "

سأذهب الآن لتصفيف شعري ،

التف لسان حاله حول عنقه ، وهو يردد :

" ألا تخجل من نفسها تلك المخادعة "

الساعات تمر ،

وعقاب السجائر يعاقب الأرض بفوضى الظنون ..

عادت الزوجة الحنون ،

تمشي على بلاط جحيمه المجنون ،

تخفي شيئاً ما خلف ظهرها ..

وقالت : " زوجي العزيز ، أريد أن أخبرك بأمر هام .."

قاطعها : " أعرفه .."

" لا ، لا أصدق هل حقاً تعرفه ؟

أخيراً بعد خمس سنوات كنت خلالها أنا وحدي فقط من أتذكر عيد زواجنا ،

تذكرته معي ، آه كم احبك "

وأخرجت من خلف ظهرها الهدية ،

ووضعتها بين يديه بعفوية ،

الزوج يداري صدمته القوية ،

تتدحرج دمعة على وجنته ،

تمتد أصابع يدها لتلعق ماء عينيه ..

تسأله : " مابك ؟ وما سر هذه الدمعة السخية؟ "

قال لها " اعذريني حبيبتي لم أجلب لكِ هدية "

عانقته وأخبرته أن وجوده معها هو أجمل هدية ...

أوقفت نفسي و أوقفته




أحببته وأنا من احتاج إلى الحب....

بل اكثر امرأة في هذا الكون تتوق إلى الحب والى نبض القلب ،،

ولا اعرف حتى اليوم كيف احتملت بركان العذاب..

والى اليوم لا اعلم كيف أخبرته وكيف بيدي مزقته .

لكني فعلت ذلك من اجله ، واقسم إنني أحببته وما زلت احبه

وإنني إمراة لا تعرف للأنانية عنوان ...

ولا تستطيع أن تجرح إنسان ...

وكل ما اشتد في داخلي الغليان أوقفته...

وكل ذنبي أنني أحببته ...

وكل ذنبه انه ليس لي... ولا احتمل شعوري بأنني من حياته سلبته !!!

فأوقفت نفسي و أوقفته ...

رغم أن الحب يسير في دمائي نحوه ...

يتجه بقوة إليه إلى دفئه إلى صدره ..

وآه من الحب وجرح القلب والحنين إلى سحره العذب ..

أقاوم رغبتي بأن أراه .... أن أحدثه... أن ألمح طيفه..

أن أرتب أوراقه ..... أن انظف غرفته ....

آه لكن ليس من حقي حتى أن استلطفه .... ولهذا أوقفته ...

الضمير الحي وصرخاته داخلي تكويني كي ...

وروحي تتمزق وبقيت أزهارا يابسة لا ضوء ولا ري ...

والنهاية هي الفراق وقلبي إليه يشتاق ....

وجراحي القديمة والجديدة في عناق واتفاق ....

حبيبي أو يا من كنت حبيبي ....

اعذرني فإنسانيتي لا تسمح لي بالبقاء...

سأرحل عن حياتك وسأحرم كلماتنا من اللقاء.....

وأعلم إنني من أجل سعادتك لا أمانع أن أعيش مدى عمري في شقاء ....

فلقد اعتدت على الحرمان والألم كل مساء .....

سأقول وداعا وليس بعدها لقاء.....

لكن أريد منك أن تعلم أنني أحببتك بنقاء و أوقفتك عن حبي بكل وفاء..