الثلاثاء، 17 مارس، 2009

وخرج الامر من يدي



لا أدري ما بي هذا الصباح
أخذت بقايا ثياب المساء التي ناولني
اياها قبل رحيله
وخرجت مرتدية حبر القلم
ممسكة بيد الوهم
متخفية خلف وجعي
رغم حظر التجول الذي تمارسه
الكئابة على خاطري أتيت وكيف لا ؟
اتهموني بالجنون وان تصرفاتي تثير الشكوك
وتنبت أشجار الظنون
كانوا هناك في الخلف
يتحدثون يتسائلون
عن سر ذاك الغرام
عن من أحبت حورية
كاد الفضول أن يمزقهم
ورأيت نظراتهم
تخترق جسد الورق
وبت انا واحلامي نعاني من الأرق
قررت أن اخبرهم فقد ارتاح وأريحهم
لا أعشق رجلاً فاطمأنوا
ولست عابثة كما تظنوا
أن الحضن الذي يحتويني
ليلاً بلا روح بلا دماء
فاوقفوا هذا الهمس
الذي تمارسونه في الخفاء
فأنا عاشقة للمساء
وفقط للمساء
وحين يصيبني هاجس الاحتياج
اعانق واقبل شفاه الورق
وحين أظمأ اتوجه للمحبره والقلم
فأرتوي ارتوي حد الغرق
هناك شيء جديد اريد أن اخبركم به
تعلمون اليوم هو يوم مولدي
لكن الالم يطعنني
وحين سألني القضاء اتهمت نفسي
وبرأت المعتدي
فقد عشقت المساء
وخرج الأمر من يدي
وخرج الأمر من يدي ........

بلاط الوجع

ارتميت على بلاط الوجع كقطعة قماش مبللة بدموع أيامي ,
وعدني الفرح ذات مساء أن يعانقني لكنه غدر بي كعادته
ولم يتبقى لي سوى أن احلم بيديه تمتد نحو أكتاف معاناة الفقد في خاطري ..
وفي صباحك العذب وجدت نفسي
امسح ملامح الوحدة القاتلة عن وجه سنوات مضت
وقد كانت تعيش على فتات الحنين ذاك المسكين
كان دوما مشرد في أرجاء خافقي يتوسد شريان مأساة لا تنتهي ...
وكانت أصداء صوت فيروز تتبادل القبل مع دخان قهوتي الساخنة
وهي تردد أنا عندي حنين ما بعرف لمين ؟
تراه الحنين لمن ؟
أيكون لتلك السعادة التي ما البث أن أعيشها حتى تختفي كحورية البحر ؟
وهل الأمر مرتبط بكوننا نحمل نفس الاسم الأول ؟ .
ومازالت أحلامي تسير في دروب العاطفة المفقودة
ويرتطم قلبي بجدران حدوده كان ذات ليله يعزف الحب على أوتار الوريد
ويتكرر السؤال هل من جديد ؟
حورية المساء كانت هنا وتركت حنينها ومضت ...

يممت روحي

غسلت وجه أيامي من حبك ،
ويممت روحي نحو المساء ،
ذاك الذي لا يقتني للخيانة ثياب ،
ولا يتعمد أن يسبب لقلبي العذاب ،
وأجمل صفاته ؛
انه لا يترك على شفاه كياني مذاق الغياب ..
يزورني كل ليله ورغم الوجع والويله ؛
نحن أصحاب ، نحن أحباب ..نسير سوياً ،
نزور كل الأماكن ،نمزق الذكريات ،
ونوصد في وجه ماضينا الأبواب.
.نتعانق ونبقى أصدق الأحباب ...
أتيت وأنا بين ذراعيه ،
يحتويني كعادته منذ زمن ..
يربت على أكتاف قلبي ،
يخرج كل من مر و كل من سكن ..
على وجهي استقرت ألف علامة استفهام ،
أراها تنقر وجنتاي الممتلئتان بتاريخ موجع وآثار أخر دمعتان ..
ترى على من كان البكاء ؟
على ما كان وما قد كان ؟
أم على فقدان الأمان ؟
وسأطلق للفكر العنان ،
وليظن ما يظن كل إنسان ..
بالنهاية نبقى أنا والمساء خلان ...

الاثنين، 16 مارس، 2009

محارة المساء


أكتب لكم وأنا أجلس على طاولة أيامي ؛
تتمدد على صدر الأوراق أقلامي
وتستقر الكثير من التفاصيل أمامي ؛
قنينة من الماء البارد ،
تشرأبها روحي عند العطش،
هاتفي المتحرك ، وصوتي المرتعش ،
أدندن أغنية قديمة ،
أي دمعة حزن لا ، لا ، لا
أي جرح بقلبي لا ، لا .
تحررت من الصمت وتكلمت ؛
الستائر مسدلة ،
والأريكة وحيدة ،
وسائدها ، باردة مهملة ،
لطالما كنت أرافق مسائي..
احتضنني هذا المساء ،
بيديه الباردتين ،
رغم الجو الحار،
واختلطت بيني وبين نفسي المشاعر؛
أعاني من الوحدة ،
ولكن لم تعد تغريني أي صحبة ،
بل أصبحت اشعر ..
أن لا أحد حولي يستحق أن أكون بقربه ،
واكتشفت أخيراً أنني امرأةً صعبة ،
وكم أسعدني إحساسي بقيمة حنان ،
هذا ما كان يجب وليس ما كان ،
لكن الوقت مازال أمامي ،
ولم يفت بعد الأوان ،
لأن تفاصيل العمر ،
الزمان والمكان ،
لا تهمنا في عالم الوجدان ،
الأهم هو أن تكون إنسان بمعنى كلمة إنسان ،
أن نحب أرواح بعضنا البعض ونكون إخوان ،
المسافات لا تفصلنا ، لا تبعدنا ، لا تزعجنا ،
ما يعكر صفو أرواحنا ؛
هو احتراق الأوطان ، الظلم والحرمان ،
أو أن نرى إنسان ، لا يعرف أن يكون إنسان ،
فتمتد أيدينا له تنتشله من الغرق ،
ننتزع منه الكراهية ، الحقد و الأنانية ،
نعلمه أن من يمنح الحب والحنان ؛
حتماً سيشعر بالاستقرار ،
وينام في أحضان الأمان ،
وقتها فقط سيقدر قيمة أن الله خلقه إنسان ..

قد طال بي الأمــد


كانت الكلمات تختنق في صدر أبجديتي
القلم يناديني وأتجاهله
الأوراق تبكي بين أناملي الباردة
تحترق ولا اشعر بها
لا ادري لعل المساء أعاق لسان حروفي
لكنني مازلت للمساء حورية
مازلت تلك المرأة القوية
لذا كان لابد من أن أقاوم
وان كان قد طال بي الأمد ..
قد طال بي الأمدوأنا أنادي ولا يسمعني أحد

الوجع يمتد والروح تتمدد بلا جسد

:

قد طال بي الأمد
وانا أناجي لا أحد احدث لا أحد
يسمعني لا أحد يقتلني لا أحد
ويطول بي الأمد أجمع لا أحد
أبعثر لا أحد ممدة روح بلا جسد
أبحث عن سكن عن حياة بلا وهن
واعرف حقيقة واحدة نؤمن بها جميعا
خلق الانسان في كبد صدق الواحد الأحد
كم من الوقت مضى لم أحدثك يا مسائي
لم أخبرك عن مشطي ومرءاتي
عن ما حدث في حينا
عن أخطائي وخطواتي
أين كنت ؟
بحثت عنك في قصاصاتي
في كلي في بعضي في آهاتي
أعيش كل مشاعري متألمة
أتذوق نكهة لحظاتي
وأنت أنت وحدك أحتاجك
كم دعوت الله في صلاتي
أيام كثيرة مرت أشهر
كنت فيها أجفف ثياب أوقاتي
أمارس حالة من التمرد
على حزني على وجعي
وأقطع معهم كل علاقاتي
تتابع صفحات قلبي واحدة تلو الأخرى
آه من كل حياتي
من أرقامك ياصفحاتي
أرقامك ترتدي الفوضى
تكتسي العراء
:
وفتحت ذراعي للفتحة
وعانقت السكون
وأمسكت بيد الشدة
وغفوت على وسادة المدة
وحدها الكسرة كسرتني عاندتني مزقتني
كانت تبحث عن طريق تسير به على أشلائي
عن بوابة تقتحم من خلالها مسائي
وآه منك يا مسائي ....