الاثنين، 16 مارس، 2009

محارة المساء


أكتب لكم وأنا أجلس على طاولة أيامي ؛
تتمدد على صدر الأوراق أقلامي
وتستقر الكثير من التفاصيل أمامي ؛
قنينة من الماء البارد ،
تشرأبها روحي عند العطش،
هاتفي المتحرك ، وصوتي المرتعش ،
أدندن أغنية قديمة ،
أي دمعة حزن لا ، لا ، لا
أي جرح بقلبي لا ، لا .
تحررت من الصمت وتكلمت ؛
الستائر مسدلة ،
والأريكة وحيدة ،
وسائدها ، باردة مهملة ،
لطالما كنت أرافق مسائي..
احتضنني هذا المساء ،
بيديه الباردتين ،
رغم الجو الحار،
واختلطت بيني وبين نفسي المشاعر؛
أعاني من الوحدة ،
ولكن لم تعد تغريني أي صحبة ،
بل أصبحت اشعر ..
أن لا أحد حولي يستحق أن أكون بقربه ،
واكتشفت أخيراً أنني امرأةً صعبة ،
وكم أسعدني إحساسي بقيمة حنان ،
هذا ما كان يجب وليس ما كان ،
لكن الوقت مازال أمامي ،
ولم يفت بعد الأوان ،
لأن تفاصيل العمر ،
الزمان والمكان ،
لا تهمنا في عالم الوجدان ،
الأهم هو أن تكون إنسان بمعنى كلمة إنسان ،
أن نحب أرواح بعضنا البعض ونكون إخوان ،
المسافات لا تفصلنا ، لا تبعدنا ، لا تزعجنا ،
ما يعكر صفو أرواحنا ؛
هو احتراق الأوطان ، الظلم والحرمان ،
أو أن نرى إنسان ، لا يعرف أن يكون إنسان ،
فتمتد أيدينا له تنتشله من الغرق ،
ننتزع منه الكراهية ، الحقد و الأنانية ،
نعلمه أن من يمنح الحب والحنان ؛
حتماً سيشعر بالاستقرار ،
وينام في أحضان الأمان ،
وقتها فقط سيقدر قيمة أن الله خلقه إنسان ..

هناك تعليقان (2):

  1. Assalamualaikum Wr. Wb.
    Nice Blog
    I enjoy this blog

    Pls visit my blog at:
    http://dalvindoorlando.blogspot.com

    Best Regard,
    OrLaNd
    @@@ INDONESIA @@@

    ردحذف